البهوتي

359

كشاف القناع

ذي الشبق ( لدوام شبقه ، فككبير عجز عن الصوم على ما تقدم ) فيطعم لكل يوم مسكينا . ولا قضاء إلا مع عذر معتاد كمرض أو سفر . فلا إطعام ولا قضاء ، كما تقدم في الكبير . ولعل حكم زوجته أو أمته التي ليس له غيرها كذلك . ( وحكم المريض الذي ينتفع بالجماع ) في مرضه ( حكم من خاف تشقق فرجه ) في جواز الوطئ مع الكفارة وإفساد صوم زوجته وأمته وعدمه . ( والمسافر سفر قصر يسن له الفطر إذا فارق بيوت قريته ) العامرة ( كما تقدم في القصر ) موضحا ، لقوله تعالى : * ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) * . ( ويكره صومه ، ولو لم يجد مشقة ) لقوله ( ص ) : ليس من البر الصوم في السفر متفق عليه من حديث جابر ورواه النسائي وزاد : عليكم برخصة الله التي رخص لكم فاقبلوها . وصح عنه ( ص ) أنه لما أفطر في السفر وبلغه أن قوما صاموا قال : أولئك العصاة قال المجد : وعندي لا يكره لمن قوي . واختاره الآجري . ( ويجزيه ) أي يجزئ المسافر الصوم برمضان نقله الجماعة . ونقل حنبل : لا يعجبني ، واحتج بقوله ( ص ) : ليس من البر الصوم في السفر . وعمر وأبو هريرة يأمرانه بالإعادة ، وقاله الظاهرية . ويروى عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس . قال في الفروع والمبدع : والسنة الصحيحة ترد هذا القول . ( لكن لو سافر ليفطر حرما ) أي السفر والفطر ( عليه ) ، حيث لا علة لسفره إلا الفطر ، أما حرمة الفطر فلعدم العذر المبيح له ، وأما حرمة السفر . فلأنه وسيلة إلى الفطر المحرم . ( ولا يجوز لمريض ومسافر أبيح لهما الفطر أن يصوما في رمضان عن غيره ) من قضاء ونذر وغيرهما ( كمقيم صحيح ) لأن الفطر أبيح تخفيفا ورخصة . فإذا لم يؤده لزمه الاتيان بالأصل . كالجمعة وكالمقيم الصحيح . ولأنه لو قبل صوما من المعذور لقبله من غيره . كسائر الزمان المتضيق للعبادة . ( فيلغو صومه ) إذا صام في رمضان عن غيره . ولا يقع عن رمضان لعدم تعيين النية له . ( ولو قلب صوم رمضان إلى نفل ، لم يصح له النفل ) لما تقدم ،